القرطبي

374

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

ما أكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم ، خرجه مسلم وغيره . وعن عائشة رضي الله عنها - قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ تصلي الملائكة على الرجل ما دامت مائدته موضوعة ] خرجه الثقات وقيل : إن المائدة كل شئ يمد ويبسط مثل المنديل والثوب وكان من حقه أن تكون مادة الدال مضعفة فجعلوا إحدى الدالين ياء فقيل : مائدة ، والفعل واقع به فكان ينبغي أن تكون ممدودة ولكن خرجت في اللغة مخرج فاعل كما قالوا : سر كاتم وهو مكتوم وعيشة راضية وهي مرضية وكذلك خرج في اللغة ما هو فاعل على مخرج مفعول فقالوا : رجل مشئوم وإنما هو شائم وحجاب مستور وإنما هو ساتر قال فالخوان هو المرتفع عن الأرض بقوائمه والمائدة ما مد وبسط ( 1 ) والسفرة ما أسفر عما في جوفه وذلك لأنها مضمومة بمعاليقها وعن الحسن قال : الاكل على الخوان فعل الملوك وعلى المنديل فعل العجم وعلى السفرة فعل العرب وهو السنة [ والله أعلم ] ( 2 ) . قوله تعالى : ( وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) . اختلف في وقت هذه المقالة فقال قتادة وابن جريج وأكثر المفسرين : إنما يقال له هذا يوم القيامة . وقال السدي وقطرب . قال له ذلك حين رفعه إلى السماء وقالت النصارى فيه ما قالت ، واحتجوا بقوله : " إن تعذبهم فإنهم عبادك " [ المائدة : 118 ] فإن " إذ " في كلام العرب لما مضى . والأول أصح يدل عليه ما قبله من قوله : " يوم يجمع الله الرسل " [ المائدة : 109 ] الآية

--> ( 1 ) في حاشية الجمل عن القرطبي : والمائدة ما مد وبسط من الثياب والمناديل . الخ . ( 2 ) عن ك .